الشيخ الأنصاري

195

رسائل فقهية

الصبي بماله أن يفعله ( 1 ) وإقرار العبد فيما يتعلق بالتجارة - على ما في التذكرة ( 2 ) - إلا أن صريحة في كثير من الموارد الاستناد إلى القاعدة ، كما في إقرار الولي الاجباري بالعقد على المولى عليه ، وجزم بسماع الدعوى عليه معللا بأنه لو أقر لنفع المدعي لأن إقراره ماض ( 3 ) . بل تقدم منه دعوى الاجماع على قبول دعوى المسلم أمان الحربي في زمان ملك الأمان ( 4 ) . وكذا فخر الدين حيث أكثر العمل بهذه القاعدة ( 5 ) ، فظهور المخالفة منه في مسألة الاقرار غير مضر ، مع إمكان أن يكون مراده عدم الحاجة في تلك المسألة إلى تلك القاعدة ، لأن مجرد الاخبار بالرجعة رجوع ، من غير حاجة إلى الحكم بمضي إقراره ، فإن الشئ مستند إلى أسبق سببيه ، فإذا كان أصل الأخبار بالشئ إنشاء له في الحال ، لم يحتج إلى إثبات صدق المخبر به بدليل خارج ( 6 ) . وكيف كان : فلم نجد فقيها أسقطه عن استقلال التمسك ، لكن الاجماع على الاستناد إليه في الجملة إنما ينفع لو علمنا أن إهمالهم له في الموارد من حيث وجود المعارض . أما إذا ظهر - أو احتمل - كون الاهمال من جهة تفسير القضية بما لا يشمل تلك الموارد أو ( 7 ) اختلفوا في التفسير على وجه لا يكون مورد متفق عليه يتمسك فيه بهذه القضية ، لم ينفع الاتفاق المذكور . فإن ظاهر العلامة في التذكرة في مسألة إقرار الصبي عدم نفوذه وعدم العبرة بكلامه ، حتى

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 145 . ( 2 ) التذكرة 2 : 147 . ( 3 ) التذكرة 2 : 599 . ( 4 ) التذكرة 1 : 416 . ( 5 ) منها إيضاح الفوائد : 2 : 428 و 431 و 362 و 626 . ( 6 ) راجع الهامش 4 الصفحة 187 . ( 7 ) ما أثبتناه من " ن " وفي سائر النسخ : و .